جلال الدين السيوطي
744
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وقال أبو الرضا عبد الواحد بن الفرج بن نوت المعرّيّ يرثي أبا العلاء المعرّي : سمر الرياح وبيض الهند تشتور * في أخذ ثارك والأقدار تعتذر والدهر فاقد أهل العلم قاطبة * كأنّهم بك في ذا القبر قد قبروا فهل ترى بك دار العلم عالمة * أن قد تزعزع منها الركن والحجر العلم بعدك غمد فات منصله * والفهم بعدك قوس ما لها وتر قال الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم المنذريّ في جزء له : أنبأنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضّل بقراءتي عليه أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفيّ ، قال : سمعت أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفيّ يقول : سمعت القاضي أبا الطيب الطبريّ طاهر بن عبد الله يقول : كتبت إلى أبي العلاء المعرّيّ حين قدم بغداد : وما ذات دار لا يحلّ لحالب * تناوله واللحم منها محلّل لمن شاء في الحالين حيّا وميتا * ومن رام شرب الدرّ فهو مضلّل إذا طعنت في السّنّ فالطعم طيّب * وآكله عند الجميع معقّل وخرفانها للأكل فيها كرارة * فما لحصيف الرأي فيهنّ مأكل وما يجتبي معناه إلا مبرّز * عليم بأسرار القلوب محصّل فأجابني وأملى على الرسول في الحال ارتجالا : جوابان عن هذا السؤال كلاهما * صواب وبعض القائلين مضلّل فمن ظنّه كرما فليس بكاذب * ومن ظنّه بخلا فليس يجهّل لحومهما الأعناب والرّطب الذي * هو الحلّ والدرّ الرحيق المسلسل ولكن ثمار النخل وهي غضيضة * تمزّ وغصن الكرم يجنى ويؤكل يكلفني القاضي الجليل مسائلا * هي النجم قدرا بل أعزّ وأطول ولو لم أجب عنها لكنت بجهلها * جديرا ولكن من يودّك مقبل فأجابه القاضي عن ذلك بقوله :